قوله تعالى ( فرقوا دينهم ) يقرأ بالتشديد من غير ألف ، وبالتخفيف وهو
في معنى المشدد ، ويجوز أن يكون المعنى : فصلوه عن الدين الحق ، ويقرأ فارقوا
أي تركوا ( لست منهم في شئ ) أي لست في شئ كائن منه .
قوله تعالى ( عشر أمثالها ) يقرأ بالإضافة : أي فله عشر حسنات أمثالها ،
فاكتفى بالصفة ، ويقرأ بالرفع والتنوين على تقدير : فله حسنات عشر أمثالها ، وحذف
التاء من عشر لأن الأمثال في المعنى مؤنثة ، لأن مثل الحسنة حسنة ، وقيل أنث لأنه
أضافة إلى المؤنث .
قوله تعالى ( دينا ) في نصبه ثلاثة أوجه : هو بدل من الصراط على الموضع ، لأن
معنى هداني وعرفني واحد ، وقيل منصوب بفعل مضمر : أي عرفني دينا ، والثالث
أنه مفعول هداني ، وهدى يتعدى إلى مفعولين ، و ( قيما ) بالتشديد صفة لدين ،
ويقرأ بالتخفيف ، وقد ذكر في النساء والمائدة ، و ( ملة ) بدل من دين ، أو على
إضمار أعنى ، و ( حنيفا ) حال ، أو على إضمار أعنى .
قوله تعالى ( ومحياي ) الجمهور على فتح الياء ، وأصلها الفتح لأنها حرف مضمر
فهي كالكاف في رأيتك والتاء في قمت وقرئ بإسكانها كما تسكن في أنى ونحوه ،
وجاز ذلك وإن كان قبلها ساكن لأن المدة تفصل بينهما ، وقد قرئ في الشاذ بكسر
الياء على أنه اسم مضمر كسر لالتقاء الساكنين ( لله ) أي ذلك كله لله .
قوله تعالى ( قل أغير الله ) هو مثل قوله " ومن يبتغ غير الإسلام " وقد ذكر .
قوله تعالى ( درجات ) قد ذكر في قوله تعالى " نرفع درجات من نشاء " .
سورة الأعراف
بسم الله الرحمن الرحيم
( المص ) قد ذكرنا في أول البقرة ما يصلح أن يكون هاهنا ويجوز أن تكون هذه
الحروف في موضع مبتدأ ، و ( كتاب ) خبره ، وأن تكون خبر مبتدإ محذوف :
أي المدعو به المص . وكتاب خبر مبتدإ محذوف : أي هذا أو هو ، و ( أنزل )
صفة له ( فلا يكن ) النهى في اللفظ للحرج ، وفي المعنى المخاطب : أي لا تحرج
به ، و ( منه ) نعت للحرج ، وهي لابتداء الغاية ، أي لا تحرج من أجله و ( لتنذر )
يجوز أن يتعلق اللام بأنزل ، وأن يتعلق بقوله " فلا يكن " أي لا تحرج به لتتمكن من