إباحة الأكل مطلقا ، وقوله " وقد فصل لكم ما حرم عليكم " أي في حال الاختيار ،
وذلك حلال في حال الاضطرار .
قوله تعالى ( إنكم لمشركون ) حذف الفاء من جواب الشرط وهو حسن
إذا كان الشرط بلفظ الماضي ، وهو هنا كذلك وهو قوله " وإن أطعتموهم " .
قوله تعالى ( أو من كان ) " من " بمعنى الذي في موضع رفع بالابتداء
و ( يمشى به ) في موضع نصب صفة لنور ، و ( كمن ) خبر الابتداء ، و ( مثله )
مبتدأ ، و ( في الظلمات ) خبره ، و ( ليس بخارج ) في موضع الحال من
الضمير في الجار ، ولا يجوز أن يكون حالا من الهاء في مثله للفصل بينه وبين الحال
بالخبر ( كذلك زين - وكذلك جعلنا ) قد سبق إعرابهما ، وجعلنا بمعنى صيرنا ،
و ( أكابر ) المفعول الأول ، وفى كل قرية الثاني ، و ( مجرميها ) بدل من أكابر ،
ويجوز أن تكون " في " ظرفا ، ومجرميها المفعول الأول ، وأكابر مفعول ثان ، ويجوز
أن يكون أكابر مضافا إلى مجرميها ، وفى كل المفعول الثاني ، والمعنى على هذا مكنا ونحو
ذلك ( ليمكروا ) اللام لام كي أو لام الصيرورة .
قوله تعالى ( حيث يجعل ) حيث هنا مفعول به ، والعامل محذوف ، والتقدير :
يعلم موضع رسالاته ، وليس ظرفا لأنه يصير التقدير يعلم في هذا المكان كذا وكذا ،
وليس المعنى عليه ، وقد روى " حيث " بفتح الثاء ، وهو بناء عند الأكثرين ، وقيل
هي فتحة إعراب ( عند الله ) ظرف ليصيب أو صفة لصغار .
قوله تعالى ( فمن يرد الله ) هو مثل " من يشأ الله يضلله " ، وقد ذكر ( ضيقا )
مفعول ثان ليجعل ، فمن شدد الياء جعله وصفا ، ومن خففها جاز أن يكون وصفا
كميت وميت ، وأن يكون مصدرا : أي ذا ضيق ( حرجا ) بكسر الراء صفة لضيق ،
أو مفعول ثالث كما جاز في المبتدأ أن تخبر عنه بعده أخبارا ، ويكون الجميع في موضع
خبر واحد : كحلو حامض ، وعلى كل تقدير هو مؤكد للمعنى ، ويقرأ بفتح الراء على أنه
مصدر : أي ذا حرج ، وقيل هو جمع حرجة مثل قصبة وقصب ، والهاء فيه للمبالغة
( كأنما ) في موضع نصب خبر آخر ، أو حال من الضمير في حرج أو ضيق ( يصعد )
ويصاعد بتشديد الصاد فيهما أي يتصعد ، ويقرأ " يصعد " بالتخفيف .
قوله تعالى ( مستقيما ) حال من صراط ربك ، والعامل فيها التنبيه أو الإشارة .
قوله تعالى ( لهم دار السلام ) يجوز أن يكون مستأنفا ، وأن يكون في موضع
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 260
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢٦٠