مثاله ( كل عدل ) انتصاب كل على المصدر ، لأنها في حكم ما تضاف إليه ( أولئك
الذين ) جمع على المعنى ، وأولئك مبتدأ . وفى الخبر وجهان : أحدهما الذين أبسلوا ،
فعلى هذا يكون قوله ( لهم شراب ) فيه وجهان : أحدهما هو حال من الضمير
في أبسلوا ، والثاني هو مستأنف . والوجه الآخر أن يكون الخبر لهم شراب ، والذين
أبسلوا بدل من أولئك أو نعت ، أو يكون خبرا أيضا ، ولهم شراب خبرا ثانيا .
قوله تعالى ( أندعوا ) الاستفهام بمعنى التوبيخ ، " وما " بمعنى الذي أو نكرة
موصوفة ، و ( من دون الله ) متعلق بندعو ، ولا يجوز أن يكون حالا من الضمير
في ( ينفعنا ) ولا مفعولا لينفعنا لتقدمه على " ما " والصلة والصفة لا تعمل فيما قبل
الموصول والموصوف ( ونرد ) معطوف على ندعو ، ويجوز أن يكون جملة
في موضع الحال : أي ونحن نرد ، و ( على أعقابنا ) حال من الضمير في نرد : أي
ترد منقلبين أو متأخرين ( كالذي ) في الكاف وجهان : أحدهما هي حال من الضمير
في نرد ، أو بدل من على أعقابنا : أي مشبهين للذي ( استهوته ) والثاني أن تكون
صفة لمصدر محذوف : أي ردا مثل رد الذي استهوته ، يقرأ استهوته واستهواه مثل
توفته وتوفاه وقد ذكر ، والذي يجوز أن يكون هنا مفردا : أي كالرجل الذي أو
كالفريق الذي ، ويجوز أن يكون جنسا ، والمراد الذين ( في الأرض ) يجوز أن
يكون متعلقا باستهوته ، وأن يكون حالا من ( حيران ) أي حيران كائنا في الأرض
ويجوز أن يكون حالا من الضمير في حيران ، وأن يكون حالا من الهاء في استهوته
وحيران حال من الهاء أو الضمير في الظرف ، ولم ينصرف لأن مؤنثه حيرى
( له أصحاب ) يجوز أن تكون الجملة مستأنفة ، وأن تكون حالا من الضمير
في حيران ، أو من الضمير في الظرف ، أو بدلا من الحال التي قبلها ( ائتنا ) أي
يقولون ائتنا ( لنسلم ) أي أمرنا بذلك لنسلم ، وقيل اللام بمعنى الباء ، وقيل هي
زائدة : أي أن نسلم .
قوله تعالى ( وأن أقيموا الصلاة ) أن مصدرية ، وهي معطوفة على لنسلم ،
وقيل هو معطوف على قوله " إن الهدى هدى الله " والتقدير : وقل أن أقيموا ، وقيل
هو محمول على المعنى : أي قيل لنا أسلموا ، وأن أقيموا .
قوله تعالى ( ويوم يقول ) فيه جملة أوجه : أحدها هو معطوف على الهاء
في اتقوه : أي واتقوا عذاب يوم يقول . والثاني هو معطوف على السماوات : أي
خلق يوم يقول . والثالث هو خبر ( قوله الحق ) أي وقوله الحق يوم يقول ، والواو
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 247
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢٤٧