قوله تعالى ( بغتة ) مصدرية في موضع الحال من الفاعل : أي مباغتين أو من
المفعولين : أي مبغوتين ، ويجوز أن يكون مصدرا على المعنى لأن أخذناهم بمعنى
بغتناهم ( فإذا هم ) إذا هنا للمفاجأة ، وهي ظرف مكان وهم مبتدأ ، و ( مبلسون )
خبره ، وهو العامل في إذا .
قوله تعالى ( إن أخذ الله سمعكم ) قد ذكرنا الوجه في إفراد السمع مع جمع
الأبصار والقلوب في أول البقرة ( من ) استفهام في موضع رفع بالابتداء ، و ( إله )
خبره و ( غير الله ) صفة الخبر ، و ( يأتيكم ) في موضع الصفة أيضا ، والاستفهام
هنا بمعنى الإنكار ، والهاء في ( به ) تعود على السمع لأنه المذكور أولا ، وقيل
تعود على معنى المأخوذ والمحتوم عليه ، فلذلك أفرد ( كيف ) حال ، والعامل فيها
( نصرف ) .
قوله تعالى ( هل يهلك ) الاستفهام هنا بمعنى التقرير ، فلذلك ناب عن جواب
الشرط : أي إن أتاكم هلكتم .
قوله تعالى ( مبشرين ومنذرين ) حالان من المرسلين ( فمن آمن ) يجوز أن يكون
شرطا وأن يكون بمعنى الذي وهي مبتدأ في الحالين ، وقد سبق القول على نظائره .
قوله تعالى ( بما كانوا يفسقون ) ما مصدرية : أي بفسقهم ، وقد ذكر
في أوائل البقرة ، ويقرأ بضم السين وكسرها وهما لغتان .
قوله تعالى ( بالغداة ) أصلها غدوة ، فقلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها وهي
نكرة . ويقرأ " بالغدوة " بضم الغين وسكون الدال وواو بعدها ، وقد عرفها بالألف
واللام وأكثر ما تستعمل معرفة علما ، وقد عرفها هنا بالألف واللام . وأما ( العشى )
فقيل هو مفرد ، وقيل هو جمع عشية و ( يريدون ) حال ( من شئ ) " من "
زائدة وموضعها رفع بالابتداء ، وعليك الخبر . ومن حسابهم صفة لشئ قدم عليه
فصار حالا ، وكذلك الذي بعده إلا أنه قدم من حسابك على عليهم ، ويجوز أن يكون
الخبر من حسابهم ، وعليك صفة لشئ مقدمة عليه ( فتطردهم ) جواب لما
النافية فلذلك نصب ( فتكون ) جواب النهى وهو " لا تطرد " .
قوله تعالى ( ليقولوا ) اللام متعلقة بفتنا : أي اختبرناهم ليقولوا فنعاقبهم
بقولهم ، ويجوز أن تكون لام العاقبة ، و ( هؤلاء ) مبتدأ ، و ( من الله عليهم )
الخبر ، والجملة في موضع نصب بالقول ، ويجوز أن يكون هؤلاء في موضع نصب
بفعل محذوف فسره ما بعده تقديره : أخص هؤلاء أو فضل ، و ( من ) متعلقة بمن :
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 243
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢٤٣