تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
قوله تعالى ( بغتة ) مصدرية في موضع الحال من الفاعل : أي مباغتين أو من المفعولين : أي مبغوتين ، ويجوز أن يكون مصدرا على المعنى لأن أخذناهم بمعنى بغتناهم ( فإذا هم ) إذا هنا للمفاجأة ، وهي ظرف مكان وهم مبتدأ ، و ( مبلسون ) خبره ، وهو العامل في إذا . قوله تعالى ( إن أخذ الله سمعكم ) قد ذكرنا الوجه في إفراد السمع مع جمع الأبصار والقلوب في أول البقرة ( من ) استفهام في موضع رفع بالابتداء ، و ( إله ) خبره و ( غير الله ) صفة الخبر ، و ( يأتيكم ) في موضع الصفة أيضا ، والاستفهام هنا بمعنى الإنكار ، والهاء في ( به ) تعود على السمع لأنه المذكور أولا ، وقيل تعود على معنى المأخوذ والمحتوم عليه ، فلذلك أفرد ( كيف ) حال ، والعامل فيها ( نصرف ) . قوله تعالى ( هل يهلك ) الاستفهام هنا بمعنى التقرير ، فلذلك ناب عن جواب الشرط : أي إن أتاكم هلكتم . قوله تعالى ( مبشرين ومنذرين ) حالان من المرسلين ( فمن آمن ) يجوز أن يكون شرطا وأن يكون بمعنى الذي وهي مبتدأ في الحالين ، وقد سبق القول على نظائره . قوله تعالى ( بما كانوا يفسقون ) ما مصدرية : أي بفسقهم ، وقد ذكر في أوائل البقرة ، ويقرأ بضم السين وكسرها وهما لغتان . قوله تعالى ( بالغداة ) أصلها غدوة ، فقلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها وهي نكرة . ويقرأ " بالغدوة " بضم الغين وسكون الدال وواو بعدها ، وقد عرفها بالألف واللام وأكثر ما تستعمل معرفة علما ، وقد عرفها هنا بالألف واللام . وأما ( العشى ) فقيل هو مفرد ، وقيل هو جمع عشية و ( يريدون ) حال ( من شئ ) " من " زائدة وموضعها رفع بالابتداء ، وعليك الخبر . ومن حسابهم صفة لشئ قدم عليه فصار حالا ، وكذلك الذي بعده إلا أنه قدم من حسابك على عليهم ، ويجوز أن يكون الخبر من حسابهم ، وعليك صفة لشئ مقدمة عليه ( فتطردهم ) جواب لما النافية فلذلك نصب ( فتكون ) جواب النهى وهو " لا تطرد " . قوله تعالى ( ليقولوا ) اللام متعلقة بفتنا : أي اختبرناهم ليقولوا فنعاقبهم بقولهم ، ويجوز أن تكون لام العاقبة ، و ( هؤلاء ) مبتدأ ، و ( من الله عليهم ) الخبر ، والجملة في موضع نصب بالقول ، ويجوز أن يكون هؤلاء في موضع نصب بفعل محذوف فسره ما بعده تقديره : أخص هؤلاء أو فضل ، و ( من ) متعلقة بمن :