مسألة كهذه ، بل
سنراه يوضح بقوله تعالى : ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بهيد وجئنا بك على هؤلاء
شهيدا ) ( 1 ) أنها مطلوبة في كل الأزمان ، ( 2 ) فإن كانت الشاهدة ضرورة رسالية في زمن
الرسول العظم ، فما من شك أن هذه الضرورة لا تنتفي بمجرد وفاة الرسول ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) ، وحيث أن الشهادة عملية عيان وجود الأمر الذي يعني أن الحاجة إلى
ضرورة وجود امتداد لهذا الأمر تبقى ملحة بنفس إلحاح وجود النبي الشاهد .
ولو قنا بضرورة الشاهد بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والذي تعبر عنه الآية
الكريمة : ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد ) ، فسيحتاج حتما إلى أمور عدة لا غنى عنها
فسيحتاج إلى علم خاص يمكنه من الشهادة على كل شئ يتعلق بمهمته الرسالية ، وطبيعة
الشهادة الرسالية وخصوصية ذلك العلم يعطيه ملكة القدرة على ما يشهد عليه ، أضف إلى
ذلك أن شهادة كهذه وعلم كهذا يفرض أن يكون صاحبه
هامش
1 - النساء : 41 .
2 - لفهم الشهادة دورا وهدفا ومصداقا ننصح بالرجوع لكتابنا : من عنده علم الكتاب ؟ .