المناظرة لهاك ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين . فيها يفرق كل أمر حكيم ) ( 1 ) وكذا قوله :
( تنزل ) يدل على أن هذا التنزل من قبل الملائكة والروح يكون في كل عام ، من دون أن
يتخصص بزمن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دون غيره من الأزمان .
ولو جارينا العامة ومعهم فضل الله ( 2 ) في القول بأن الملائكة تتنزل للأرزاق والآجال ، فما
بال الروح قد نزل معهم ؟ فالروح إن كان جبرئيل ( عليهم السلام ) حسب روايات العامة
ومعهم فضل الله بالطبع ، أو كان الروح ذلك الخلوق الذي تصفه روايات أهل البيت
( عليهم السلام ) بأنه أعظم خلقا من الملائكة ، ( 3 ) وهو ما عليه جمهور مفسري الشية
ومحدثيهم وتريده الآية الكريمة : ( ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن
أنذروا ) ( 4 ) أيا كان ذلك فهو أمر متعلق الوحي الإلهي . ( 5 )
هامش
1 - الدخان : 3 - 4 .
2 - من وحي القرآن 24 : 350 - 351 .
3 - الكافي 1 : 386 ح 1 .
4 - النحل : 2 .
5 - ينبغي التنبيه إلى حقيقة أن الوحي الإلهي لا يختص بالأنبياء
والرسل فقط بل لدينا في قصص
الخضر ولقمان وأم موسى ومريم ( عليهم صلوات الله تعالى أجمعين ) ما يؤكد أن الوحي الإلهي له حضور
أكبر من ساحة الأنبياء والرسل ) .