( إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه
فجعلناه سميعا بصيرا . إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا . إنا اعتدنا للكافرين
سلاسلا وأغلالا وسعيرا . إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا
الخ . . ) ( 1 ) وأوضح أنه لن يظلم أحدا ( تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وما الله يريد
ظلما للعالمين ) ( 2 ) وكذا قوله تعالى : ( إني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى
بعضكم من بعض ) . ( 3 )
ونظرا لطبيعة أن الذي لا يظلم عبيده ينبغي أن يوضح أوامره لهم بشكل لا مجال
للبس فيه ، لذا فإن الله سبحانه وتعالى ولطبيعة رحمته التي وسعت كل شئ لم
يكتف بإبلاغ حجته كاملة على عباده ، فحسب بل وأرسل رسولا منه ليبلغ هذه
الحجة بشيرا ونذيرا ، ومن ثم ليكون مصدر رحمة للعالمين ، كما وصفه سبحانه ( وما
أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) ( 4 ) ولهذا عبر سبحانه وتعالى
هامش
1 - الإنسان : 2 - 5 .
2 - آل عمران : 108 .
3 - آل عمران : 195 .
4 - الأنبياء : 107 .