وهذا النعم التي لا تحصى مما يحس في الحياة ، ومما لا يحس تقضي بوجود ثلاث حالات
انسجاما مع ما يعكسه مبدأ ( الحجة البالغة لله ) وهما :
الحالة الأولى : تقضي بوجود العالم العامل على هذه النعم بكل تفاصيلها ، وقابليتها
للتسخير حتى يكون شاهدا لله جلت آلاؤه .
الحالة الثانية : والحجة إلى وجود هذا العالم الشاهد تقتضي أن يكون شاهدا موجدا منذ
الوهلة الأولى لخلق هذه
النعم وعالم المسخرات .
الحالة الثالثة : بوجود المسخر الإنساني الشامل الذي يكون مصداقا إنسانيا لبقية الخلق
بإمكانية التسخير من جهة ، وحجة على معالم التكليف بواقعية النعمة الربانية الشاملة التي
لا تحصى من جهة ثانية .
ولكن هذا المرء هل يمكنه أن يتم بعبثية خالية من الهدفية ؟ وهل يمكن إتمامه من دون الخضوع
لمواصفات تأهيلية ؟ .
من الطبيعي أن يتم ذلك وفق مواصفات تأهيلية ، لأن هذا الإنسان في صورته التكوينية
الأولى سبق وأن
الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس — صفحة 188
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص١٨٨