قومه صدقاتهم لما بلغه وفاة رسول الله " تحريف . . بل الواقع ما عرفته .
وأخرى : يقولون بأنه كان إذا ذكر النبي قال : " صاحبكم " . . فقد جاء في
الطبري عن أبي قتادة " وكان خالد يعتذر في قتله أنه قال - وهو يراجعه - ما أخال
صاحبكم إلا وقد كان يقول كذا وكذا ، قال : أو ما تعده لك صاحبا ؟ ! فقدمه
خالد وأمر ضرار بن الأزور الأسدي فضرب عنقه " ( 1 ) .
وفي الوفيات : " . . فقال مالك : قد كان صاحبك يقول ذلك . قال
خالد . وما تراه لك صاحبا ؟ والله لقد هممت أن أضرب عنقك . ثم تجاولا بالكلام
طويلا ، فقال له خالد : إني قاتلك . قال : أو بذلك أمرك صاحبك ؟ ( 2 ) قال : وهذه
بعد تلك ، والله لأقتلنك " ( 3 ) .
وفي الإصابة : وكان خالد يقول إنه إنما أمر بقتل مالك لأنه كان إذا ذكر
النبي صلى الله عليه وآله قال : ما أخال صاحبكم إلا قال كذا وكذا ، فقال
له : أو ما تعده لك صاحبا ؟ " ( 4 ) .
فنقول : أولا : إنا لم نر في المصادر التي بأيدينا قول مالك لخالد " مات
صاحبك " .
وثانيا : إنه ليس التعبير كذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ارتدادا
عن الإسلام وقد قال مالك : أنا على الإسلام ما غيرت ولا بدلت " ( 5 ) و " شهد له
أبو قتادة وعبد الله بن عمر " ( 6 ) وكانا حاضرين " فكلما خالدا في أمره فكره
كلامهما ( 7 ) ثم ذلك الاعتراض الشديد من عمر . . ومطالبته بالقصاص .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 244 .
( 2 ) الظاهر أن مراده هذه المرة أبو بكر ، فلا وجه لقول خالد " هذه بعد تلك " .
( 3 ) وفيات الأعيان 5 / 66 .
( 4 ) الإصابة 3 / 357 .
( 5 ) كنز العمال وغيره .
( 6 ) كنز العمال وغيره .
( 7 ) وفيات الأعيان 5 / 66 .