صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وفي موضعه ، يسألك عن بعض الشئ ! ! فلو أقبلت
عليه فقضيت حاجته ثم أقبلت على ما أنت فيه !
فقال عبيد الله لهم : أيهات ! لا بد لمن طلب هذا الشأن من أن يتعنى ! ! " ( 1 ) .
وأما الحديث عن مسروق بن الأجدع عن عائشة :
ففيه :
1 - " أبو وائل " وهو " شقيق بن سلمة " يرويه عن " مسروق " وقد قال عاصم
ابن بهدلة : " قيل لأبي وائل : أيهما أحب إليك : علي أو عثمان ؟ قال : كان علي أحب
إلي ثم صار عثمان ! ! " ( 2 ) .
2 - " نعيم بن أبي هند " يرويه عن " أبي وائل " عند النسائي وأحمد بن حنبل .
و " نعيم " قد عرفته سابقا .
ثم إن في إحدى طريقي أحمد عن " نعيم " المذكور : " شبابة بن سوار " وقد
ذكروا بترجمته أنه كان يرى الإرجاء ويدعو إليه ، فتركه أحمد وكان يحمل عليه ،
وقال : أبو حاتم : لا يحتج بحديثه ( 3 ) وقد أورده السيوطي في الفائدة المذكورة ،
وحكى ابن حجر في ترجمته ما يدل على بغضه لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ( 4 ) .
هذا ، ويبقى الكلام في عائشة نفسها . .
فقد وجدناها تريد كل شأن وفضيلة لنفسها وأبيها ومن تحب من قرابتها
وذويها . . فكانت إذا رأت النبي صلى الله عليه وآله يلاقي المحبة من
إحدى زوجاته ويمكث عندها تارث عليها . . كما فعلت مع زينب بنت
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 5 / 215 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 4 / 317 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 4 / 264 ، تاريخ بغداد 9 / 295 .
( 4 ) تهذيب التهذيب 4 / 265 .