وذكر ابن حجر عن غير واحد أنه كان مرجئا خبيثا ، وأنه كان يدعو إليه ( 1 ) .
والراوي عن " الأعمش " عند ابن ماجة وأحمد في طريقه الأخرى هو : وكيع
ابن الجراح ، وفيه : أنه كان يشرب المسكر وكان ملازما له ( 2 ) .
ثم إن الراوي عن أبي معاوية في إحدى طرق البخاري هو : حفص بن
غياث ، وهو أيضا من المدلسين ( 3 ) .
مضافا إلى أنه كان قاضي الكوفة من قبل هارون ، وقد ذكروا عن أحمد أنه :
" كان وكيع صديقا لحفص بن غياث فلما ولي القضاء هجره " ( 4 ) .
وأما الحديث عن عروة بن الزبير :
فإن عروة بن الزبير ولد في خلافة عمر ، فالحديث مرسل ، ولا بد أنه يرويه
عن عائشة .
وكان عروة من المشهورين بالبغض والعداء لأمير المؤمنين عليه السلام - كما
عرفت من خبره مع الزهري ، والخبر عن ابنه - وحتى حضر يوم الجمل على صغر
سنه ( 5 ) ، وقد كان هو والزهري يضعان الحديث في تنقيص الإمام والزهراء الطاهرة
عليهما السلام ، فقد روى الهيثمي عنه حديثا - وصححه - في فضل زينب بنت
رسول الله جاء فيه أنه كان يقول : " هي خير بناتي " قال : " فبلغ ذلك علي بن
حسين ، فانطلق إليه فقال : ما حديث بلغني عنك أنك تحدثه تنقص حق
فاطمة ؟ ! فقال : لا أحدث به أبدا " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 9 / 121 .
( 2 ) تذكرة الحفاظ 1 : 308 ، ميزان الاعتدال 1 : 336 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 2 / 358 .
( 4 ) تهذيب التهذيب 11 / 111 .
( 5 ) تهذيب التهذيب 7 / 166 .
( 6 ) مجمع الزوائد 9 / 213 .