رسول الله صلى الله عليه وآله وأن تكون أخبارها عن أحواله في تلك
الظروف أكثر حساسية . . فتراها تقول :
" لما ثقل رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال رسول الله لعبد الرحمن
ابن أبي بكر : إيتني بكتف ولوح حتى أكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه . فلما
ذهب عبد الرحمن ليقوم قال : أبى الله والمؤمنون أن يختلف عليك يا أبا بكر " ( 1 ) .
وتقول :
" لما ثقل رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم جاء بلال يؤذنه بالصلاة .
فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس " .
وتقول :
" قبض رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ورأسه بين سحري
ونحري " ( 2 ) .
تقول هذا وأمثاله .
لكن عندما يأمر صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بأن يدعى له علي لا يمتثل
أمره ، بل يقترح عليه أن يدعى أبو بكر وعمر ! يقول ابن عباس :
" لما مرض رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم مرضه الذي مات فيه كان
في بيت عائشة ، فقال : ادعوا لي عليا . قالت عائشة : ندعو لك أبا بكر ؟ قال :
ادعوه قالت حفصة : يا رسول الله ، ندعو لك عمر ؟ قال ادعوه . قالت أم
الفضل : يا رسول الله ، ندعو لك العباس ؟ قال : ادعوه . فلما اجتمعوا رفع رأسه
فلم ير عليا فسكت . فقال عمر : قوموا عن رسول الله . . " ( 3 )
وعندما يخرج إلى الصلاة - وهو يتهادى بين رجلين - تقول عائشة : " خرج
هامش
( 1 ) مسند أحمد 6 / 47 .
( 2 ) مسند أحمد 6 / 121 .
( 3 ) مسند أحمد 1 / 356 .