ثم كتمه الشهادة بالحق ، وذلك في قضية مناشدة الإمام أمير المؤمنين عليه
السلام الناس عن حديث الغدير وطلبه الشهادة منهم به ، فشهد قوم وأبى آخرون
- ومنهم أنس - فدعى عليهم فأصابتهم دعوته . . ( 1 ) .
ومن المعلوم أن الكاذب لا يقبل خبره وكتم الشهادة إثم كبير قادح في
العدالة كذلك .
* حديث عائشة :
وأما حديث عائشة . . فقد ذكرنا أنه هو العمدة في هذه المسألة :
لكونها صاحبة القصة .
ولأن حديث غيرها إما ينتهي إليها ، وأما هو حكاية عما قالته وفعلته .
ولأن روايتها أكثر طرقا من رواية غيرها ، وأصح إسنادا من سائر الأسانيد ،
وأتم لفظا وتفصيلا للقصة . .
وقد أوردنا الأهم من تلك الطرق ، والأتم من تلك الألفاظ . . فأما
البحث حول ألفاظ ومتون الحديث - عنها - فسيأتي في الفصل اللاحق مع النظر
في ألفاظ حديث غيرها .
وأما البحث حول سند حديثها ، فيكون تارة بالكلام على رجال الأسانيد ،
وأخرى بالكلام على عائشة نفسها .
أما رجال الأسانيد . . فإن طرق الأحاديث المذكورة عنها تنتهي إلى :
1 - الأسود بن يزيد النخعي .
2 - عروة بن الزبير بن العوام .
3 - عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود .
4 - مسروق بن الأجدع .
هامش
( 1 ) لاحظ : الغدير 1 / 192 .