قلت : ثم من ؟ قال : عمر
قالت فاطمة : يا رسول الله لم تقل في علي شيئا !
قال : يا فاطمة ، علي نفسي ، فمن رأيتيه يقول في نفسه شيئا ؟ "
ولهذا فقد تكلم في سنده بعض علمائهم ( 1 ) لكن السعد أسقط الذيل تبعا
لشيخه العضد ليتم الاستدلال !
قال ( 292 ) :
( وقوله عليه السلام : ما ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يتقدم عليه غيره ) .
أقول :
لفظ هذا الحديث : " لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمهم غيره " وهو
حديث مكذوب موضوع على رسول الله صلى الله عليه وآله . نص على ذلك
غير واحد من أكابر أئمة الحديث ، كالحافظ ابن الجوزي المتوفى سنة 597 فإنه أورده
في كتابه في الموضوعات وقال بعد روايته : " هذا حديث موضوع على رسول
الله " ( 2 ) .
ومن المضحك فهم ابن الجوزي من الحديث أن المراد هو تقديم من اسمه
" أبو بكر " في الصلاة والنهي عن التقدم عليه فيها ، فإنه ذكر في أبواب الصلاة :
" باب تقديم من اسمه أبو بكر " ثم ذكر الحديث ثم قال : " هذا حديث
موضوع . . " ( 3 ) .
قال السيوطي : هذا فهم عجيب ! إنما المراد أبو بكر خاصة ( 4 ) .
فالعجب من هؤلاء ؟ كيف يستدلون بالأحاديث الموضوعة باعتراف
علمائهم ، ويعارضون بها الأحاديث الصحيحة الثابتة باعتراف علمائهم كذلك ؟
هامش
( 1 ) راجع : تنزيه الشريعة 1 / 367 .
( 2 ) الموضوعات 1 / 318 .
( 3 ) الموضوعات 2 / 100 .
( 4 ) اللآلي المصنوعة 1 / 299 .