قال ( 292 ) :
( وقوله : لو كنت متخذا خليلا . . )
أقول :
قد أجاب أصحابنا عن هذا الحديث سندا ودلالة ( 1 ) وهو في رواية البخاري
قطعة من حديث يشتمل على جمل عديدة تعد كل واحدة منها فضيلة مستقلة من
فضائل أبي بكر . . فهو أقواها سندا وأدلها دلالة ، لكن راويه هو : " إسماعيل بن
عبد الله بن أبي أويس " ابن أخت مالك بن أنس ونسيبه وراويته ، وهذه طائفة من
الكلمات فيه :
قال ابن معين : هو وأبوه يسرقان الحديث . وقال : مخلط ، يكذب ، ليس
بشئ .
وقال النسائي : ضعيف . وقال مرة أخرى : غير ثقة .
وقال ابن عدي : يروي عن خاله أحاديث غرائب لا يتابعه عليها أحد .
وذكره الدولابي في الضعفاء وقال : سمعت النصر بن سلمة المروزي يقول :
ابن أبي أويس كذاب . .
وقال الدارقطني : لا اختاره في الصحيح .
وذكره الإسماعيلي في المدخل فقال : كان ينسب في الخفة والطيش إلى ما أكره
ذكره .
وقال بعضهم . جانبناه السنة .
وقال ابن حزم في المحلى : قال أبو الفتح الأزدي حدثني سيف بن محمد :
أن ابن أبي أويس كان يضع الحديث .
وأخرج النسائي من طريق سلمة بن شبيب أنه قال : سمعت إسماعيل بن
أبي أويس يقول : ربما كنت أضع الحديث لأهل المدينة إذا اختلفوا في شئ فيما
هامش
( 1 ) تلخيص الشافي 3 / 217 .