وثانيا : إنه صحيح .
وثالثا : إنه كثير الطرق جدا .
ورابعا : إنه لا التفات لمن قدح في صحته .
وخامسا : إنه متواتر عند بعض الحفاظ .
ومع ذلك نذكر جماعة ممن نص على تواتره وهم :
1 - شمس الدين أبو عبد الله الذهبي .
2 - ابن كثير الدمشقي . قال ابن كثير : " قال شيخنا الحافظ أبو عبد الله
الذهبي : الحديث متواتر ، أتيقن أن رسول الله قاله " ( 1 ) .
3 - ابن الجزري المتوفى سنة 833 ، قال : " صحيح عن وجوه كثيرة ، متواتر
عن أمير المؤمنين علي ، وهو متواتر أيضا عن النبي ، رواه الجم الغفير عن الجم
الغفير ، ولا عبرة بمن حاول تضعيفه ممن لا اطلاع له في هذا العلم وصح عن
جماعة ممن يحصل القطع بخبرهم " ( 2 ) .
4 - جلال الدين السيوطي المتوفى سنة 910 .
5 - المناوي حيث قال بشرح الحديث نقلا عن السيوطي : " قال حديث
متواتر " ( 3 ) .
وبعد ، فما تقول في قول السعد : ( والجواب منع تواتر الخبر فإن ذلك من
مكابرات الشيعة ، كيف وقد قدح في صحته كثير من أهل الحديث ) ؟
ثم في قوله : ( ولم ينقله المحققون منهم كالبخاري ومسلم والواقدي ) ؟
على أن عدم النقل لا يدل على القدح ، وهو يعلم بذلك ، فلذا غير العبارة ،
ولو أردنا التكلم في البخاري ومسلم وكتابيهما لطال بنا المقام ، وإن شئت فراجع
هامش
( 1 ) تاريخ ابن كثير 5 / 209 .
( 2 ) أسنى المطالب : 48 .
( 3 ) فيض القدير : 6 / 218 .