1 - سند حديث الغدير
إن حديث الغدير متواتر عند أصحابنا بطرقهم وأسانيدهم ، كما لا يخفى
على من راجع كتبهم ، ويكفي لكون الحديث متفقا بين الفريقين ، قابلا
للاحتجاج به لإثبات إمامة أمير المؤمنين عليه السلام تنصيص بعض علماء
المخالفين على صحته . . إلا أن الواقع فوق ذلك ، فقد نص غير واحد منهم
على تواتره . .
فممن نص على صحته من أئمة الحديث عند القوم :
1 - أبو عيسى الترمذي صاحب الصحيح المتوفى سنة 279 فإنه قال بعد
أن أخرجه : هذا حديث حسن صحيح " ( 1 ) .
2 - أبو جعفر الطحاوي المتوفى سنة 279 فإنه قال بعد أن رواه : " فهذا
الحديث صحيح الإسناد ولا طعن لأحد في رواته " ( 2 ) .
3 - ابن عبد البر القرطبي المتوفى سنة 364 فإنه قال بعد أحاديث منها
حديث الغدير : هذه كلها آثار ثابتة " ( 3 ) .
4 - الحاكم النيسابوري المتوفى سنة 405 حيث أخرجه بعدة طرق
وصححها ( 4 ) .
5 - الذهبي المتوفى سنة 748 . فإنه وافق الحاكم على تصحيحه في
تلخيصه ( 5 ) كما نقل عنه ابن كثير ذلك واعتمده
6 - ابن كثير المتوفى سنة 774 فقد ذكر الحديث ثم قال : " قال شيخنا أبو
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي : 2 / 298 .
( 2 ) مشكل الآثار : 2 / 308 .
( 3 ) الإستيعاب 2 / 273 .
( 4 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 109 .
( 5 ) تلخيص المستدرك 3 / 109 .