وقد يقال بتوقف تصرفه على وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذا كما في
الوصية ، حيث يثبت استحقاقها للوصي ، لكنه يمنع من التصرف ما دام الوصي
موجودا ، ولعله لوضوح الجواب عن هذا الوجه أعرض ابن روزبهان عن ذكره .
ولعله لذلك أيضا كان معتمد الفخر الرازي وجها آخر ذكره السعد ، لكن
أجاب عنه .
وأما ما ذكره السعد من أنه ( لو كانت في الآية دلالة على إمامة
علي لما خفيت على الصحابة . . . ) فهذا أولا : استبعاد محض ، وقد تقدم ما
يقتضي رفعه . وثانيا : منقوض بما استدلوا به على إمامة أبي بكر ، مع معارضة
الأنصار والمهاجرين له .
هذا تمام الكلام على ما ذكره حول الآية المباركة . وقد عرفت أنها مجرد
شبهات واهية تبعثها التعصبات الباردة . .
حديث الغدير
قال ( 272 ) :
( والجواب منع تواتر الخبر ، فإن ذلك من مكابرات الشيعة ، كيف ؟ وقد
قدح في صحته كثير من أهل الحديث ، ولم ينقله المحققون منهم . . وأكثر من
رواه لم يرووا المقدمة . . وبعد صحة الرواية فمؤخر الخبر . . ) .
أقول :
لا يخفى أنه لا يناقش إلا في سند الحديث ودلالته ، أما شيخه العضد
فأضاف - تبعا للرازي - إنكار وجود الإمام عليه السلام مع النبي - صلى الله عليه
وآله وسلم - يوم الغدير .
وأيضا إنه لم يصرح بعدم صحته سندا ، خلافا لشيخه حيث منع صحته .
فالكلام معه في جهتين :