الوفيات ) لابن شاكر الكتبي المؤرخ الشهير المتوفى سنة 764 :
" نصير الدين الطوسي : محمد بن محمد بن الحسن ، نصير الدين الطوسي
الفيلسوف صاحب علم الرياضي ، كان رأسا في علم الأوائل ، لا سيما في الأرصاد
والمجسطي ، فإنه فاق الكبار ، وكان ذا حرمة وافرة ومنزلة عالية عند هولاكو " ثم
ذكر بعض قضاياه وأحواله مع هولاكو ، الدالة على دهائه ، ثم ذكر أسماء مصنفاته
وقال : " وكان للمسلمين به نفع ، خصوصا الشيعة والعلويين والحكماء وغيرهم ،
وكان يبرهم ويقضي أشغالهم ويحمي أوقافهم ، وكان مع هذا كله فيه تواضع
وحسن ملتقى " قال : وكان يعمل الوزارة لهولاكو من غير أن يدخل يده في
الأموال ( 1 )
وقال ابن كثير المتوفى سنة 774 : " النصير الطوسي ، محمد بن عبد الله
الطوسي ، كان يقال له : المولى نصير الدين ، ويقال : الخواجا نصير الدين . اشتغل
في شبيبته وحصل علم الأوائل جيدا ، وصنف في ذلك في علم الكلام ، وشرح
الإشارات لابن سينا ، ووزر لأصحاب قلاع الألموت من الإسماعيلية ، ثم وزر
لهولاكو ، وكان معه في واقعة بغداد . ومن الناس ( يعني ابن تيمية ) من يزعم أنه
أشار على هولاكو خان بقتل الخليفة . فالله أعلم . وعندي أن هذا لا يصدر من
عاقل ولا فاضل ، وقد ذكره بعض البغاددة فأثنى عليه وقال : كان عاقلا فاضلا
كريم الأخلاق ، ودفن في مشهد موسى بن جعفر " ( 2 )
وقال أبو الفداء المتوفى سنة 732 : " الشيخ العلامة نصير الدين الطوسي ،
واسمه محمد بن محمد بن الحسين ، الإمام المشهور ، وله مصنفات عديدة كلها
نفيسة ، ودفن في مشهد موسى والجواد " ( 3 )
وقال الذهبي المؤرخ المتوفى سنة 748 : " خواجا نصير الدين الطوسي ، أبو
هامش
( 1 ) فوات الوفيات 3 / 246 .
( 2 ) البداية والنهاية 13 / 267 .
( 3 ) المختصر في أخبار البشر 4 / 8 .