عدة من الأعلام المشهورين ، وعلى رأسهم سعد الدين التفتازاني . فألف الإيجي
كتاب ( المواقف ) وألف التفتازاني كتاب ( المقاصد )
وهذان الكتابان ينظران في بحوثهما إلى ( التجريد ) كما لا يخفى على ما قارن
بينه وبين الكتابين ، لكنهما لم يصرحا بذلك . لكنا نرى التفتازاني عندما لم يتمالك
نفسه ، فيضطر إلى ذكر ( التجريد ) ومؤلفه ، يذكرهما بسوء أدب ، مما يدل على مدى
تغيظه ويكشف عن حقده ، فيقول :
" ومن العجائب أن بعض المتأخرين من المتشغبين ، الذين لم يروا أحدا من
المحدثين ، ولا رووا حديثا في أمر الدين ، ملأوا كتبهم من أمثال هذه الأخبار
والمطاعن في الصحابة الأخيار ، وإن شئت فانظر في كتاب التجريد المنسوب إلى
الحكيم نصير الطوسي ، كيف نصر الأباطيل وقرر الأكاذيب ؟ والعظماء من
عترة النبي وأولاد الوصي الموسومون بالدراية ، المعصومون في الرواية ، لم يكن معهم
هذه الأحقاد والتعصبات ( 1 )
3 - مدرسة ابن تيمية في بلاد الشام :
وفي الشام أسس أحمد بن عبد الحليم الحراني المعروف بابن تيمية المتوفى
سنة 728 مدرسته المشتهرة باسمه ، والتي أنجبت ثلة من العلماء ، وعلى رأسهم :
محمد بن أبي بكر الدمشقي المعروف بابن قيم الجوزية المتوفى سنة 751 .
وقد اشتهر من كتب ابن تيمية كتابه الذي أسماه ( منهاج السنة ) ألفه ردا على
كتاب ( منهاج الكرامة ) للعلامة الحلي المذكور آنفا . . فتجاوز فيه جميع الحدود
الشرعية والآداب الإسلامية ، ولم يخل منه ورقة من أنواع السب والشتم ، للحلي
وشيخه الطوسي ، حتى قال في موضع من كتابه :
" إن هذا الرجل قد اشتهر عند الخاص والعام أنه كان وزير الملاحدة
هامش
( 1 ) شرح المقاصد 5 / 267