( 2 )
علم الكلام
تعريفه :
الظاهر أن لا اختلاف كبير في تعريف علم الكلام وفائدته والغرض من
وضعه ، فقد قال الإيجي : " الكلام علم يقتدر معه على إثبات العقائد الدينية
بإيراد الحجج ودفع الشبه " .
قال : " فائدته : أمور :
الأول : الترقي من حضيض التقليد إلى ذروة الايقان .
الثاني : إرشاد المسترشدين بإيضاح المحجة ، وإلزام المعاندين بإقامة
الحجة .
الثالث : حفظ قواعد الدين عن أن تزلزلها شبه المبطلين .
الرابع : أن يبنى عليه العلوم الشرعية فإنه أساسها . . .
الخامس : صحة النية والاعتقاد ، إذ بها يرجى قبول العمل " .
قال : " وغاية ذلك كله الفوز بسعادة الدارين " .
وقال التفتازاني : " الكلام هو العلم بالعقائد الدينية عن الأدلة اليقينية "
قال : " وغايته : تحلية الإيمان بالإيقان ، ومنفعته : الفوز بنظام المعاش ونجاة
المعاد " .
والفياض اللاهيجي شارح التجريد ذكر كلا التعريفين في كتابه ( شوارق
الإلهام في شرح تجريد الكلام ) .
فالغرض الذي من أجله وضع علم الكلام من قبل علماء الإسلام هو
الامامة في أهم الكتب الكلامية — صفحة 19
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٩