الباطنية الإسماعيلية . ثم لما قدم الترك المشركون هلاكو أشار عليه بقتل الخليفة
وبقتل أهل العلم والدين ، واستبقاء أهل الصناعات والتجارات ، الذين ينفعونه
في الدنيا ، وأنه استولى على الوقف الذي للمسلمين ، وكان يعطي منه ما شاء الله
لعلماء المشركين وشيوخهم السحرة وأمثالهم ، وأنه لما بنى الرصد الذي بمراغة على
طريقة الصابئة المشركين كان أخس الناس نصيبا منه من كان إلى أهل الملل
أقرب ، وأوفرهم نصيبا من كان أبعدهم عن الملل ، مثل الصابئة المشركين ، ومثل
المعطلة وسائر المشركين ، وإن ارتزقوا بالنجوم والطب ونحو ذلك
ومن المشهور عنه وعن أتباعه الاستهتار بواجبات الإسلام ومحرماته ، ولا
يحافظون على الفرائض كالصلاة ، ولا ينزعون عن محارم الله من الخمر والفواحش
وغير ذلك من المنكرات ، حتى أنهم في شهر رمضان يذكر عنهم من إضاعة
الصلاة وارتكاب الفواحش وفعل ما يعرفه أهل الخبرة بهم ، ولم يكن لهم قوة
وظهور إلا مع المشركين ، الذين دينهم شر من دين اليهود والنصارى . .
وبالجملة ، فأمر هذا الطوسي وأتباعه في المسلمين أشهر وأعرف من أن
يوصف
ومع هذا ، فقد قيل : إنه كان في آخر عمره يحافظ على الصلوات ،
ويشتغل بتفسير البغوي والفقه ونحو ذلك ، فإن قد تاب من الالحاد فالله يقبل
التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات " ( 1 )
موجز ترجمة نصير الدين الطوسي
وهذه الكلمات إن دلت على شئ فإنما تدل على سخافة عقل ابن تيمية ،
وبذاءة لسانه ، وقلة دينه وورعه . أما الإمام نصير الدين الطوسي فقد ترجم
له بكل إكبار وتبجيل وتعظيم علماء القرن الثامن قبل غيرهم ، ففي ( فوات
هامش
( 1 ) منهاج السنة 2 / 99 - 100 .