العربية ، وقوله تعالى : * ( ومأواكم النار هي مولاكم ) * أي مقركم وما إليه مآلكم
وعاقبتكم ، ولهذا قال الله تعالى : * ( وبئس المصير . . ) * .
فنقول : إذا ثبت مجئ " مفعل " بمعنى " أفعل " بنص أئمة العربية من أهل
السنة ، كان اللازم الاذعان بتمامية الاستدلال ، ورفع اليد عن الشبهات المترتبة على
إنكار مجئ الكلمة بالمعنى المذكور . .
لقد نص على مجئ " مفعل " بمعنى " أفعل " أكابر أئمة العربية ومشاهير
المفسرين . . ولنذكر منهم طائفة :
1 - محمد بن السائب الكلبي .
2 - يحيى بن زياد الفراء .
3 - أبو إسحاق الزجاج .
4 - أبو عبيدة معمر بن المثنى .
قال الرازي بتفسير : " هي مولاكم " : قال الكلبي : يعني : أولى بكم . وهو
قول الزجاج والفراء وأبي عبيدة " ( 1 ) .
5 - أبو العباس ثعلب . قال الزوزني بشرح شعر من المعلقات : " وقال
ثعلب : إن المولى في هذا البيت بمعنى الأولى بالشئ كقوله تعالى : * ( مأواكم النار
هي مولاكم ) * أي هي الأولى بكم " ( 2 ) .
6 - أبو نصر الجوهري ، فقد نص عليه بشرح شعر لبيد ( 3 ) .
7 - الحسين بن مسعود الفراء البغوي بتفسير الآية : * ( مأواكم النار هي
مولاكم ) * : صاحبتكم وأولى بكم لما أسلفتم من الذنوب ( 4 ) .
8 - جار الله الزمخشري : " ومولاي : سيدي وعبدي ومولى بين الولاية
هامش
( 1 ) تفسير الرازي 29 / 227 .
( 2 ) شرح المعلقات للزوزني 91 .
( 3 ) صحاح اللغة " ولي " .
( 4 ) معالم التنزيل 8 / 29 .