الإسلامية وعلى الآخرين تأييده لا منازعته ولا مخالفته ، على أن
يكون هذا المجتهد المتصدي تقيا زاهدا واعيا فاهما طاهرا نظيف
الجيب شريف اليد عفيف النفس ناصع الماضي واضح الرؤية .
هذا على مستوى القيادة . فأما على مستوى القاعدة فينبغي
إلزام كل من ليس له رتبة الاجتهاد ، ولا يستطيع النظر في الأدلة
الشرعية بتقليد أحد المجتهدين ، وينبغي أن نفهم أن رباط التقليد
بين المقلد والمرجع ليس رباطا واهيا ولا ضعيفا إنما هو من أقوى
الأربطة وأمتن الصلات ، إذ يشد القاعدة بالقمة ، ويربط الفرد
العادي بقيادته . والناس وفق هذا النظام أحرار في اختيار من
يقلدون ولا إجبار لهم في تقليد هذا من المجتهدين أو ذاك .
3 - الاستقلال الاقتصادي :
استقلال العلماء اقتصاديا أهم أمر من أمور الحركة ، وبدونه
لا يمكن إقامة دولة ونظام من الطراز الذي نتحدث عنه . وفي
غياب الاستقلال الاقتصادي نجد أن العلماء - وهذا لفظ أستخدمه
هنا مجازا لأن العالم الحقيقي عف اليد شريف النفس - أقول نجد
الامامة والقيادة — صفحة 212
مساهمون: أحمد عز الدين
ص٢١٢