والخلاصة أن أصحاب هذه النظرية ليس لديهم رؤية واضحة ،
فلا التصورات الفقهية عندهم واضحة ، ولا الفلسفة السياسية
خلف دعواهم مؤطرة ، ولا طرحهم الاجتماعي - إن كان لديهم
شئ منه - مرسوم .
من أجل هذا علينا أن نتخذ موقفا ونتبنى فقها معينا جعفريا
كان أو شافعيا أو غير ذلك ، ما دام يصلح للقرن العشرين ، ثم
نتحمس لتطبيقه وإشاعة أحكامه .
2 - نظام الاجتهاد :
فإن اختارت الأمة لنفسها المذهب الجعفري فلا إشكال إذن
لأن قواعد هذا المذهب ، وما فيه من مبادئ حركية كفيلة بحل
كل مشكلات المسيرة . وإن اختارت مذهبا آخر فعلينا أولا أن
نغرس في نفوس الناس عامتهم وخاصتهم حب العلماء واحترامهم
وإجلالهم ، كما على العلماء بدورهم التعبير عن مشكلات
الشعب وأمانيه ووجهة نظره ، وتبني موقفه ، والكلام بلسانه ،
والتصرف في المواقف بأسلوب الأحرار وطريقتهم ، لا بطريقة
عبيد الحكومة وحاشية السلطان .
الامامة والقيادة — صفحة 209
مساهمون: أحمد عز الدين
ص٢٠٩