والسمات العامة فقط . ولا يعني توجيه كلامي إلى مصر وأهلها ،
أو صياغة الأطروحة حسب ظروف المجتمع المصري ، أنها لا
تصلح لغيره بل أظنها تصلح لكثير من المجتمعات بعد شئ من
النقص والزيادة هنا أو هناك .
1 - تحديد الهوية :
الحركات والتيارات التي تسقط أنظمة وتقيم ، لا بد وأن تتميز
بوضوح الرؤيا أيا كانت هذه الرؤيا : وطنية أو دينية أو غير
ذلك ، وبدون هذا الوضوح تصبح الحركة كالأطرش في الزفة ، لا
يدري أين هو ، ولماذا يجتمع الناس .
وتبسيطا على الطالبين أقول إن عناصر قيام الدول واشتداد
الحركات لا تخرج عن ( العصبية ) بكل نواحيها ، عصبية عرقية ،
أو عصبية مذهبية ، أو لغوية أو غيرها . هذا ما يقوله التاريخ
وعلوم السياسة والعمران . والعصبية والتعصب ليس مذموما في
ذاته بل المذموم الطريق الذي يستخدم فيه ، لأن التعصب من
حيث هو كذلك إحساس بشري لا ينكر ولا يكبح ، ومثله
كمثل بقية المشاعر ، فالغضب مثلا إحساس بشري إن كان في الله
الامامة والقيادة — صفحة 206
مساهمون: أحمد عز الدين
ص٢٠٦