ولدينه فهو ممدوح يثاب المرء عليه ، وإن كان لكرة القدم أو هذا
أو ذاك من الأندية ، فلا شك مذموم . والعصبية كذلك .
فإذا نظرنا إلى مجتمعنا المصري وجدناه يفتقر إلى هوية ، فهو
مجتمع هلامي غير محدد الأطر والمعالم ، فليست فينا عصبية لوطن
أو عرق ، ولا تحمس للغة أو مذهب ، وهذا هو المقتل ، لأن
مجتمعا بهذا الشكل يصعب على المتحركين فيه تأسيس دولة .
من هنا كان علينا أن نفهم أن أول خطوة نخطوها يجب أن
تكون تنمية الحس الوطني والتعصب لهذا الوطن والرغبة في تحريره
من الاستعمار بكل ألوانه وأشكاله .
ويجب أن نعرف أننا مستعمرون لا نملك قرارنا في أيدينا ،
وأن هذا الاستعمار عسكري وسياسي واقتصادي وإعلامي
وثقافي ، بل وحتى في مجال الطب والأدوية ، ولا أرى هذا الكتاب
محلا لتفصيل ذلك .
والثانية : أن عدم التحمس لفقه معين ومذهب محدد سم قاتل
لا تقوم معه دولة ، فصيحة التحرر من المذاهب براقة في ظاهرها
الامامة والقيادة — صفحة 207
مساهمون: أحمد عز الدين
ص٢٠٧