من تضييع العقود بل القرون في تجريب الديمقراطية كوسيلة لتطبيق
ما لا يمكن تطبيقه بأساليب غيره من النظريات ؟
وقد تناولت هذه النقطة بقدر من التفصيل في كتيب بعنوان
( بين أسلوب الدعوة وأسلوب التنفيذ ) فليرجع إليه من أراد
الاستيضاح ، وما أود التأكيد عليه هنا أنني أعتقد أن الإسلام
ليس نظرية رجعية ، ولا حزبية ، بل هو نظرية ثورية شاملة لا
يناسبها إلا الأسلوب الثوري في التنفيذ .
ولو افترضنا جدلا أن جمع الأساليب والطرق الثلاثة المذكورة
صالحة لتنفيذ الإسلام وإقامة دولته ، فليس أن أسأل ما هو النظام
البديل الذي يستلم السلطة : هل يصلح تطبيق الإسلام في ظل
نظام غير إسلامي هو الموجود حاليا ؟ فإن قيل نعم ، وقعنا في
معضلة فقهية ما لنا منها مخرج ، وإن قيل لا ، قلنا فماذا عندنا من
نظام بديل يملأ الفراغ الذي سيوجد بعد إسقاط النظام القديم ؟
أم تقولون نسقطه أولا وبعد ذلك تفرج ؟
وأكاد أعتقد أن أطروحة الحل ينبغي أن تكون شاملة تتوفر
فيها عناصر الشمولية بحيث تحقق ما يلي :
الامامة والقيادة — صفحة 204
مساهمون: أحمد عز الدين
ص٢٠٤