تخرج منها منذ عام 1941 ، بل أوقعت فيها غيرها من
التنظيمات كالإخوان المسلمين في مصر وغيرها .
والسالكون لهذا الطريق يعاملون الإسلام كغيره من نظريات
حزب العمل والمحافظين والديمقراطيين وليكود وغيرهم ، فليس
الإسلام نظرية تطبق عن طريق البرلمانات وقنوات الأكثرية والأقلية ،
وأبسط ما في هذه الطريقة من إشكال أننا لو فرضنا حصول هذه
الجماعة أو تلك في مصر أو باكستان أو السودان أو غيرها على
أكثرية مقاعد البرلمان ، وهذا في نفسه مستحيل - وتمكنت من
تطبيق الإسلام أو قوانينه فهل يتم بذلك تغيير النظام نفسه ؟ وإذا
قيل نعم وسلمنا بهذا جدلا ، فماذا سيكون مصير هذه القوانين
إذا جاء حزب آخر في البرلمان ، أو انقلب الجيش بتحريض من
الخارج أو الداخل وعطل الحياة الدستورية ، وألغى هذه القوانين ؟
هل نسكت على إلغائها ، فنكون قد رضينا بالكفر ؟ أم نخرج في
ثورة عارمة دموية دفاعا عنها ؟ فإن كانت الأولى فإنا لله وإنا إليه
راجعون ، وإن كانت الثورة فلماذا لا نختارها من البداية ، بدلا
الامامة والقيادة — صفحة 203
مساهمون: أحمد عز الدين
ص٢٠٣