كل من تمنى تنفيذ الإسلام واشتاق لرؤيته حيا من شيوخنا
وشبابنا لا تخرج عن ثلاثة :
الأول : الانقلاب العسكري فذلك مما يؤمن الكثيرون به
أسلوبا للتغيير وتنفيذ الإسلام وتطبيق الشريعة . وهؤلاء لم يفهموا
قطعا طبيعة هذا الدين ونظريته . وتجربة باكستان والسودان في
هذا دليلي وسندي .
الثاني : العمل السري ، لكننا إذا سألنا أصحابه : هل يمكن
ضم كل الشعب إلى العمل السري ؟ ولو فرضنا نجاحه فماذا بعد
التفجيرات والاغتيالات هنا وهناك ، دون قيادة جامعة ؟ أنا لا
أنكر أهمية هذا العمل في المسيرة ، لكنه ينبغي أن يكون محدودا
جدا ولا يسمح به إلا في ظروف خاصة للغاية ، أما الاعتماد عليه
كأساس فهذا لا يفيد .
الثالث : إلباس الحركة الإسلامية ثوب الحزبية تنظيما وتحركا
على غرار الأحزاب السياسية العاملة في النظم الديمقراطية ، وهي
الحفرة العميقة التي وقعت فيها الجماعة الإسلامية في باكستان فلم
الامامة والقيادة — صفحة 202
مساهمون: أحمد عز الدين
ص٢٠٢