هذا وذاك - أعني الجانب القانوني والجانب الروحي - يمكن أن
تطلق عليهما مجازا وذاك - أعني الجانب القانوني والجانب الروحي - يمكن أن
تطلق عليهما مجازا وذاك - أعني الجانب القانوني والجانب الروحي - يمكن أن
تطلق عليهما مجازا القيادة الدينية ، مع أنها تسمية غير دقيقة ،
لكون السياسة دينا أو جزءا من الدين لا ينفك .
وبقي الثالث وهو جانب الحكم والسياسة وهو ما انفرد به من
لا علم لهم بالقانون والشرع ، ولا بالروح وعوالمها وأحوالها
ومقاماتها . وأخذ بزمام الأمور في هذا الميدان أسوأ الناس في
الأغلب من تاريخ الأمة .
صحيح قذفت الأقدار بنفر معدودين من الصالحين إلى كراسي
الحكم ، لكنهم لم يحاولوا الجمع بين الجوانب المذكورة أو رد
القيادة إلى ما ينبغي أن تكون عليه ، فكانوا كضوء خاطف وسط
الظلام ، ظهر ثم انقضى سريعا ، ربما قيل أن يدرك أغلب الناس
وجوده .
ساد الأمة إذن انقسام بين القيادة الدينية بجانبيها القانوني
والروحي ، وبين القيادة السياسية ، وانفصلت هذه عن تلك ،
وتنفر هؤلاء من أولئك ، وكثيرا ما تحول هذا الانشقاق إلى
صراع وعداوة .
الامامة والقيادة — صفحة 166
مساهمون: أحمد عز الدين
ص١٦٦