الصحابة وعلى رؤوسهم وفوق كرسي دولتهم من استحل
حرمات الله والناس فأحرق الكعبة وضربها بالمجانيق واستباح
مدينة رسول الله لجنده فاغتصبوا نساءها من صحابيات وتابعيات
حتى أن ( الرجل من أهل المدينة بعد ذلك كان إذا زوج ابنته لا
يضمن بكارتها ، ويقول لعلها قد افتضت في وقعة الحرة ) ( 1 )
( وحبلت ألف امرأة في تلك الأيام من غير زواج ) ( 2 ) فإن نفس
المشكلة التي لم تحل بعد قد سلطت على رقاب المسلمين في مختلف
العصور وخاصة في عصرنا الحديث من ارتكبوا ويرتكبون ما هو
أكثر من ذلك ، لأن المشكلة بعينها لم تزل . وما النظم الحالية في
بلاد المسلمين إلا امتداد لذلك النظام القديم ، مربوطة به بحبل
وثيق طويل طوله أربعة عشر قرنا .
أما انقسام الأمة الذي جاء نتيجة انقسام القيادة ، فكان له
صور وأشكال ، وظهر واضحا في أكثر من مجال . ففي المجال
هامش
( 1 ) نفس المصدر : ص 84 .
( 2 ) الفتنة الكبرى : ص 41 .