للإسلام ، وآخرهم دخولا فيه ، وأقلهم معرفة برسول الله ،
وأكثرهم تطاولا عليه . . . من الملاعين وأبناء الملاعين والمطاريد ،
وأبناء البغايا والعاهرات .
ولأن هذه الأشكال لم تكن صالحة للقيادة جامعة لصفاتها
انقسمت القيادة إلى ثلاثة اتجاهات متفرقة كان من المفروض أن
تجتمع كلها في شخص واحد : الجانب القانوني المتعلق بالشريعة
وأحكامها ، والجانب الروحي ، والجانب السياسي .
وبدلا من أن تكون القيادة عالمة بالشريعة ، قائدة في
الروحانيات ، مدبرة للسياسة ، إذا بهذه الجوانب تنفصل عن
بعضها ، ويستقل بكل جانب واتجاه منها قيادة لا تجمع الثلاثة في
آن واحد . فاستقل بالقيادة القانونية من عرفوا بعد ذلك بالفقهاء ،
ثم انحصر مفهوم الشرع على يديهم في المعنى الفقهي الاصطلاحي
الضيق ، لأن هؤلاء طلقوا السياسة واكتفوا بجانب أو اثنين من
جوانب القيادة ، وساحوا في البلدان يعرفون الناس في ظل الأنظمة
المنحرفة بأمور الدين ، التي انتهج كل منهم في
شرحها وجهة شخصية بناء على ما فهم من الدين .
الامامة والقيادة — صفحة 164
مساهمون: أحمد عز الدين
ص١٦٤