قال عنه النجاشي : كان شيخ القميين في عصره ، ومتقدمهم وفقيههم وثقتهم ( 1 ) ، انتهى .
وقد أطراه الشهيد الأول - في معرض حديثه عن الصدوق الثاني - في إجازته
لزين الدين علي بن الخازن : بالإمام ابن الإمام ( 2 ) ، أو كما قال المحقق الداماد :
بالصدوق ابن الصدوق ( 3 ) .
وقال ابن النديم : ابن بابويه القمي . . . من فقهاء الشيعة وثقاتهم ( 4 ) ، وله
ترجمة في رجال الشيخ وفهرسته ، والخلاصة ، وسائر التراجم ولا نحتاج إلى الايعاز إليها
بعد ما ورد من الإمام الحسن العسكري ( ع ) في حقه وبتوقيعه الشريف : يا شيخي
ومعتمدي وفقيهي .
وقال الخوانساري يمدح ابن بابويه : كان من أجلاء فقهاء الأصحاب ،
والأدلاء على صراط آل محمد الأنجاب الأطياب ، غيورا في أمر الدين ، مدمرا أساس
الملحدين ، معظما من مشايخ الشيعة ، مفخما من أركان الشريعة ، صاحب كرامات
ومقامات ، ومساع وانتظامات ( 5 ) .
أما الشيخ النوري فقال في مستدرك ؟ : الشيخ الأقدم ، والطود الأشم
أبو الحسن . . . ابن بابويه القمي العالم الفقيه ، المحدث الجليل ، صاحب المقامات
الباهرة ، والدرجات العالية التي تنبئ عنها مكاتبة الإمام العسكري وتوقيعه الشريف
إليه ( 6 ) .
عاصر الإمام الحادي عشر الحسن العسكري - سلام الله عليه - لخروج
توقيعه الشريف إليه ، وكفاه فخرا وعزا وشرفا أن يخاطبه المعصوم بهذه الكلمات
القدسية الناصعة ، التي تنبئ عن عظمة الصدوق الأول ، وعلو مقامه ، وسمو منزلته ،
وإليك نص التوقيع :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، والجنة
للموحدين ، والنار للملحدين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، ولا إله إلا الله أحسن
هامش
1 - رجال النجاشي ص 198 .
2 - الإجازات ص 39 .
3 - الرواشح السماوية ص 150 ، ص 159 .
4 - الفهرست ص 246 ، وراجع جامع المقال ص 195 .
5 - روضات الجنات ج 4 ص 273 .
6 - مستدرك الوسائل ج 3 ص 527 .