فهو جازم في نسبة الكتاب لوالد الصدوق ومتردد في الأصل الآخر في أنه
كان منه أو من غيره .
د - فالكتاب لوالد الصدوق دون أدنى شبهة ، علما بأن التخريجات التي
أوردناها وأثبتناها في كتابنا تحت كل حديث من أحاديث الإمامة والتبصرة ،
واتحادها مع إكمال الدين وغيره من كتب ابنه الصدوق عن أبيه ، أو مع كتاب جامع
الأحاديث يوجب اليقين بصحة النسبة للكتاب ، وإن الأخبار الأخرى المروية باسمه
في البحار هي من جامع الأحاديث لأننا فصلنا وميزنا أخبار الإمامة عن أخبار جامع
الأحاديث .
ه - أضف إلى ذلك أن المؤلف لم يكمل كتابه للإمام الثاني عشر بل ينتهي
الكتاب عند الإمام الرضا - سلام الله عليه - ثم أكمل الكتاب - بأيدي رجال
الفضل والتحقيق في هذه المدرسة - بمستدرك ألحق فيه ، وبروايات عن كتب
الصدوق عن أبيه .
فشكرا لله على إلهامنا الصواب ووصولنا للحق واللباب ، وذلك لأن
الأساس الوحيد في أسلوب تحقيقنا في المدرسة ( الاتحاد بين الروايات في كل موضوع
من جميع المصادر ) فأورثنا القطع بنسبة الكتاب لمؤلفه والد الصدوق ، وأن الروايات
الأخرى المستخرجة في البحار باسم الإمامة والتبصرة هي لجامع الأحاديث للقمي .
ولو أن النسختين كانتا حاضرتين عند المحققين الأعاظم الأجلاء ونظروا فيها
لما صدر منهم ما لا يناسب من دونهم .
وختاما أرجو من الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى في نشر سائر تراث آل
محمد ( عليهم السلام ) وعلومهم ، وإحياء أمرهم ، والتمسك بهديهم ، إنه نعم المولى ونعم
النصير .
الإمامة والتبصرة — صفحة مقدمة التحقيق 18
مساهمون: علي ابن بابويه القمي
صمقدمة التحقيق ١٨