المباركة ، المودعة في مجلد واحد ، ولم يصرح في أخبار البحار باسم " جامع الأحاديث "
أبدا .
4 - إن أسانيد الروايات التي استخرجت في البحار باسم الإمامة والتبصرة
على نوعين ، فقسم منها يمكن أن يصدر عن والد الصدوق وقسم لا يمكن أن يصدر عنه
قدس سره .
ولهذا لاحظنا ما يلي :
أ - إن سبب تسمية المجلسي طائفة من الأخبار التي استخرجها من نسخة
الكتاب الناقص باسم ( الإمامة والتبصرة ) وسبب الترديد منه قدس سره ، هو أن
كتاب " جامع الأحاديث " قد ألحق بكتاب ( الإمامة والتبصرة ) وأودعا في
مجلد واحد وضياع الصفحات الأولى من نسخة جامع الأحاديث وعدم اطلاعه على
هذا الكتاب .
وكان الأولى للمجلسي في باب الروايات أن لا يسند الرواية إلى كتاب إلا
بما جزم بأنها منه دون ظنه ، فلا يدرج جميع أحاديثه باسم الإمامة والتبصرة ، بل يقول :
( في أصل من أصول القدماء ) حتى لا يوقع الآخرين في اللبس والحيرة ، فيحكم جهابذة
التحقيق المنقبون والباحثون بعدم مساعدة الرواة في الأسانيد في نسبة الكتاب لوالد
الصدوق ، أمثال خاتمة المحدثين الشيخ النوري في مستدركه ، والشيخ المتبحر النحرير الكبير
الطهراني في ذريعته ، والعلامة المحقق - آية الله الحجة - في مقالات الحنفاء كما مر .
ب - ثم إن السبب في اشتباه الآخرين هو عدم وقوفهم على كيفية النسخة
التي كانت عند العلامة المجلسي أولا ، وإسناده - قدس سره - جميع روايات النسخة
إلى الإمامة والتبصرة - كما أسلفنا - ثانيا ، وعدم تطبيقهم روايات النسخة مع
روايات جامع الأحاديث ثالثا .
فكان السبب الوحيد في نفي نسبة كتاب الإمامة والتبصرة لوالد الصدوق ،
النظر للقسم الثاني ( جامع الأحاديث ) مع اعتقادهم أن الكتاب كتاب واحد لظاهر
نسبة المجلسي الكتابين إلى الإمامة والتبصرة عند ذكر رواياتهما .
ج - والعجب من شيخ الإسلام المجلسي - رضوان الله عليه - كيف ذهب
عنه النظر في خاتمة القسم الأول من كتاب الإمامة والتبصرة وقد سجل عليه ( تم
كتاب الإمامة بحمد الله وحسن توفيقه ) ، وأعجب من ذلك أنه قال في مقدمة
كتابه - قدس سره - عنه : وأصل آخر ، إما منه ، أو من غيره .
الإمامة والتبصرة — صفحة مقدمة التحقيق 17
مساهمون: علي ابن بابويه القمي
صمقدمة التحقيق ١٧