غيرت السنة ، وأبدلت السنة ) - الخ ( 1 ) .
51 - قال الرضي أبو الحسن - رحمه الله - :
يا ابن عبد العزيز لو بكت العين * فتى من أمية لبكيتك
غير أنى أقول إنك قد طبت * وإن لم يطب ولم يزك بيتك
أنت نزهتنا عن السب والقذف * فلو أمكن الجزاء جزيتك
ولو أنى رأيت قبرك لاستحييت * من أن أرى وما حييتك
وعجيب أنى قليت بنى مروان * طرا وأنني ما قليتك
دير سمعان لا أغبك غيث خير * ميت من آل مروان ميتك ( 2 )
52 - قال المسعودي : ( ذكر بعض الأخباريين أنه قال لرجل من أهل الشام من
زعمائهم وأهل الرأي والعقل منهم : من أبو تراب ( هذا ) الذي يلعنه الأمام على
المنبر ؟ قال : أراه لصا من لصوص الفتن ( 3 ) .
53 - قال نصر بن مزاحم : ( خرج عليهم ( أي على أصحاب علي عليه السلام ) فتى شاب
يقول :
أنا ابن أرباب الملوك غسان * والدائن اليوم بدين غسان
أنبأنا أقوامنا بما كان * أن عليا قتل ابن عفان
ثم شد ، فلا ينثني يضرب بسيفه ، ثم ( جعل ) يلعن ( عليا ويشتمه ويسهب في
ذمه ، فقال له هاشم بن عتبة : إن هذا الكلام بعده الخصام ، وإن هذا القتال بعده
الحساب ، فاتق الله فإنك راجع إلى ربك فسائلك عن هذا الموقف وما أردت به ،
هامش
( 1 ) - الهمداني : بحر المعارف ، ص 137 .
( 2 ) - ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ، ج 47 ص 60 .
ودير سمعان - بكسر السين وفتحها - دير بنواحي دمشق عنده قبر عمر بن عبد العزيز .
( 3 ) - المسعودي : مروج الذهب ، ج 3 : ص 42 .