كهلان وما أود هناك ، فقال : لا تقل - أصلح الله الأمير - ذاك ، فإن لنا مناقب ليست
لأحد من العرب ، قال : وما هي ؟ ما سب أمير المؤمنين عبد الملك في ناد لنا قط .
قال : منقبة والله ، قال : وشهد منا صفين مع أمير المؤمنين معاوية سبعون رجلا ، ما
شهد منا مع أبي تراب إلا رجل واحد وكان والله ما علمته امرء سوء ، قال : منقبة والله ،
قال : ومنا نسوة نذرن إن قتل الحسين بن علي أن تنحر كل واحدة عشر قلائص ،
ففعلن ، قال : منقبة والله ، قال : وما منا رجل عرض عليه شتم أبي تراب ولعنه إلا
فعل وزاد ابنيه حسنا وحسينا وأمهما فاطمة ، قال : منقبة والله ( 1 ) .
48 - قال العلامة الكراجكي : ( في أرض الشام بنو سراويل ، وبنو السرج ، وبنو
سنان ، وبنو الملحي ، وبنو المكبري ، وبنو الطشتي ، وبنو القضيبي ، وبنو الدرجا .
وأما بنو السراويل فأولاد الذي سلب سرابيل الحسين عليه السلام ، وأما بنو السرج فأولاد
الذين أسرجت خيله لدوس جسد الحسين عليه السلام . ووصل بعض هذه الخيل إلى مصر
فقلعت نعالها من حوافرها وسمرت على أبواب الدور ليتبرك بها ، وجرت بذلك
السنة عندهم حتى صاروا يتعمدون عمل نظيرها على أبواب دور أكثرهم ، وأما
بنو سنان فأولاد الذي حمل الرمح الذي على سنانه رأس الحسين عليه السلام ، واما بنو
المكبري فأولاد الذي كان يكبر خلف رأس الحسين عليه السلام ، وفي ذلك يقول
الشاعر :
ويكبرون بأن قتلت وإنما * قتلوا بك التكبير والتهليلا
وأما بنو الطشتي فأولاد الذي حمل الطشت الذي ترك فيه رأس الحسين عليه السلام
وهو بدمشق مع بني الملحي ، وأما بنو القضيبي فأولاد الذي أحضر القضيب إلى
يزيد - لعنه الله - لنكت ثنايا الحسين عليه السلام ، وأما بنو الدرجا فأولاد الذي ترك الرأس في
هامش
( 1 ) - ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ، ج 4 : ص 56 - 61 .