بعد موتي ، أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون . ثم بكى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقيل : مم
بكاؤك ، يا رسول الله ؟ قال : أخبرني جبرئيل عليه السلام أنهم يظلمونه ويمنعونه حقه
ويقاتلونه ويقتلون ولده ( 1 ) .
4 - قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : ( إذ مت ظهرت لك ضغائن في صدور قوم
يتمالئون عليك ويمنعونك حقك ) .
5 - روى جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : ( دخلت فاطمة عليها السلام على
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو في سكرات الموت ، فانكبت عليه تبكي ، ففتح عينه وأفاق ،
ثم قال : يا بنية ! أنت المظلومة بعدي ، وأنت المستضعفة بعدي ، فمن آذاك فقد
آذاني ومن غاظك فقد غاظني ، ومن سرك فقد سرني ، ومن برك فقد برني ، ومن
جفاك فقد جفاني ، ومن وصلك فقد وصلني ، ومن قطعك فقد قطعني ، ومن
أنصفك فقد أنصفني ، ومن ظلمك فقد ظلمني ، لأنك مني وأنا منك ، وأنت
بضعة مني وروحي التي بين جنبي ، ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم : إلى الله أشكو ظالميك من
أمتي .
ثم دخل الحسن والحسين عليهما السلام فانكبا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهما يبكيان
ويقولان : أنفسنا لنفسك الفداء ، يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ! فذهب علي عليه السلام لينحيهما عنه
فرفع رأسه إليه ، ثم قال : دعهما ، يا أخي ! يشماني وأشمهما ، ويتزودا وأتزود
منهما فإنهما مقتولان بعدي ظلما وعدوانا ، فلعنة الله على من يقتلهما ، ثم قال : يا
علي ! أنت المظلوم بعدي ، وأنا خصم لمن أنت خصمه يوم القيامة ( 2 ) .
6 - عن معاوية بن ثعلبة ، قال : ( جاء رجل إلى أبي ذر رحمه الله - وهو جالس في
المسجد وعلي عليه السلام يصلي أمامه - فقال : يا أبا ذر ! ألا تحدثني بأحب الناس إليك ؟
هامش
( 1 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 28 : ص 45 و 50 .
( 2 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 28 : ص 69 .