لباطل ( 1 ) .
وقال - أيضا : ( عن عبد الله بن جنادة ، قال : قدمت من الحجاز أريد العراق في
أول إمارة علي عليه السلام فمررت بمكة فاعتمرت ، ثم قدمت المدينة فدخلت مسجد
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ نودي : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس وخرج علي متقلدا سيفه ،
فشخصت الأبصار نحوه ، فحمد الله وصلى على رسوله ، ثم قال : أما بعد فإنه لما
قبض الله نبيه صلى الله عليه وآله وسلم قلنا نحن أهله وورثته وعترته وأولياؤه دون الناس ، لا ينازعنا
سلطانه أحد ، ولا يطمع في حقنا طامع ، إذ انبرى لنا قومنا ، فغصبونا سلطان نبينا ،
فصارت الامرة لغيرنا وصرنا سوقة يطمع فينا الضعيف ، ويتعزز علينا الذليل ،
فبكت الأعين منا بذلك ، وخشنت الصدور ، وجزعت النفوس . وأيم الله ، لولا
مخافة الفرقة بين المسلمين ، وأن يعود الكفر ويبور الدين لكنا على غير ما كنا لهم
عليه . . . . ( 2 ) .
وقال عليه السلام : ( إياكم والفرقة فإن الشاذ من الناس للشيطان كما أن الشاذ من الغنم
للذئبة ، ألا من دعا إلى هذا الشعار فاقتلوه ولو كان تحت عمامتي هذه ( 3 ) .
وقال عليه السلام : ( لقد علمتم أني أحق الناس بها من غيري ، ووالله ، لأسلمن ما سلمت
أمور المسلمين ولم يكن فيها جور إلا علي خاصة ( 4 ) .
وفي كتاب له عليه السلام إلى أهل مصر مع مالك الأشتر ، قال : ( فوالله ، ما كان يلقي في
روعي ( 5 ) ، ولا يخطر ببالي أن العرب تزعج هذا الأمر من بعده صلى الله عليه وآله وسلم عن أهل بيته ،
ولا أنهم منحوه عني من بعده ، فما راعني إلا انثيال الناس على فلان يبايعونه ،
هامش
( 1 ) - ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ، ج 1 : ص 308 و 307 .
( 2 ) - ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ، ج 1 : ص 308 و 307 .
( 3 ) - السيد الرضي ( المجمع ) نهج البلاغة ، خ 125 و .
( 4 ) - السيد الرضي ( المجمع ) : نهج البلاغة ، خ 71 .
( 5 ) - بالضم : القلب .