يا ولي الله إن لي ذنوبا كثيرة فاشفع لي إلى ربك يا مولاي ! فإن لك عند الله مقاما
معلوما ، وإن لك عند الله جاها وشفاعة ، وقد قال الله تعالى : ( ولا يشفعون إلا لمن
ارتضى ( 1 ) . ( 2 )
1 - عند وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
10 - قال ابن قتيبة الدينوري : وخرج علي - كرم الله وجهه - يحمل فاطمة بنت
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على دابة ليلا في مجالس الأنصار تسألهم النصرة ، وكانوا يقولون :
يا بنت رسول الله ! قد مضت بيعتنا لهذا الرجل ، ولو أن زوجك وابن عمك سبق
إلينا قبل أبي بكر ما عدلنا به ، فيقول علي - كرم الله وجهه - : أفكنت أدع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
في بيته لم أدفنه وأخرج أنازع الناس سلطانه ؟ فقالت فاطمة : ما صنع أبو الحسن إلا
ما كان ينبغي له ولقد صنعوا ما الله حسيبهم وطالبهم ( 3 ) .
11 - وقال بعد ذكر عدم بيعة علي عليه السلام : ( فأتى عمر أبا بكر فقال له : ألا تأخذ هذا
المتخلف عنك بالبيعة ؟ فقال أبو بكر لقنفذ - وهو مولى له - : اذهب فادع لي عليا ،
قال : فذهب إلى علي فقال له : ما حاجتك ؟ فقال يدعوك خليفة رسول الله ، فقال
علي : لسريع ما كذبتم على رسول الله ! فرجع فأبلغ الرسالة ، قال : فبكى أبو بكر
طويلا ، فقال عمر الثانية : لا تمهل هذا المتخلف عنك بالبيعة ، فقال أبو بكر - رضي الله عنه -
لقنفذ : عد إليه فقل له : خليفة رسول الله يدعوك لتبايع ، فجاءه قنفذ فأدى ما أمر به ،
فرفع علي صوته فقال : سبحان الله لقد ادعى ما ليس له ، فرجع قنفذ فأبلغ الرسالة
فبكى أبو بكر طويلا ، ثم قام عمر فمشى ومعه جماعة حتى أتوا باب فاطمة ، فدقوا
الباب ، فلما سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها : يا أبت يا رسول الله ماذا لقينا
هامش
( 21 ) - الأنبياء ، 21 : 28 .
( 2 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 100 : ص 265 .
( 1 ) - ابن قتيبة : الإمامة والسياسة ، ج 1 : ص 19 .