منازلكم وأبو هذا الفتى معكم ؟ فقال الرجل : في يوم كذا وكذا ، فقال : وفي أي
شهر ؟ فقال : في شهر كذا وكذا ، قال : في أي سنة ؟ فقال : في سنة كذا وكذا ، فقال :
وإلى أين بلغتم في سفركم حتى مات أبو هذا الفتى ؟ قال : إلى موضع كذا وكذا ،
قال : وفي منزل من مات ؟ قال : في منزل فلان بن فلان ، قال : وما كان مرضه ؟ قال :
كذا وكذا ، قال : وكم يوما مرض ؟ قال : كذا وكذا ، وفي أي يوم مات ، ومن غسله ،
ومن كفنه وبما كفنتموه ، ومن صلى عليه ، ومن نزل قبره ؟ فلما سأله عن جميع ما
يريد كبر أمير المؤمنين عليه السلام وكبر الناس جميعا ، فارتاب أولئك الباقون ولم يشكوا
أن صاحبهم قد أقر عليه وعلى نفسه ، فأمر أن يغطى رأسه وينطلق به إلى
السجن ، ثم دعا بآخر فأجلسه بين يديه وكشف عن وجهه وقال : كلا ، زعمتم أني
لا أعلم ما صنعتم ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ! ما أنا إلا واحد من القوم ، ولقد كنت
كارها لقتله ، فأقر ، ثم دعا بواحد بعد واحد كلهم يقر بالقتل وأخذ المال ، ثم رد .
الذي كان أمر به إلى السجن فأقر - أيضا - ، فألزمهم المال والدم - الحديث ( 1 ) .
9 - عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( كان لرجل على عهد علي عليه السلام جاريتان ، فولدت
إحداهما ابنا والأخرى بنتا ، فعمدت صاحبة البنت فوضعت بنتها في المهد الذي
فيه الابن وأخذت ابنها ، فقالت صاحبة البنت : الابن ابني ، وقالت صاحبة الأبن :
الابن ابني ، فتحاكمتا إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فأمر أن يوزن لبنهما وقال : أيتهما
كانت أثقل لبنا فالابن لها ( 2 ) .
10 - روى المفيد رحمه الله : ( إن امرأتين تنازعتا على عهد عمر في طفل ، ادعته كل
واحدة منهما ولدا لها بغير بينة ولم ينازعهما فيه غيرهما ، فالتبس الحكم في ذلك
على عمر ، ففزع فيه إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فاستدعى المرأتين ووعظهما
و
هامش
( 1 ) - الحر العاملي : وسائل الشيعة ، ج 18 : ص 204 ، ط عبد الرحيم .
( 2 ) - الحر العاملي : وسائل الشيعة ، ج 18 : ص 210 ، ط عبد الرحيم .