قولوا لأمير المؤمنين عليه السلام : إن هذا إن كان ذبح ذاك فقد أحيى هذا ، وقد قال الله عز
وجل : ومن أحياها فكأنما أحي : الناس جميعا ( 1 ) يخلي عنهما وتخرج دية المذبوح
من بيت المال ( 2 ) .
15 - جاء رجل إلى علي عليه السلام ، فقال : يا أمير المؤمنين ! اني كنت أعزل عن امرأتي
وإنها جاءت بولد ، فقال عليه السلام : وأناشدك الله ، هل وطئتها ثم عاودتها قبل أن تبول ؟
قال : نعم ، قال : فالولد لك ( 3 ) .
قال الأستاذ الشيخ محمد تقي الفلسفي : ( من هذه الجملة يعلم أن الرجل كان
يعزل ( يقذف السائل المنوي خارج مهبل زوجته ) لمنع الحمل ، ومع ذلك فقد
حدث أن حملت المرأة ، فأدى الأمر إلى أن يشك الرجل في زوجته ، فجاء يسأل
عليا عليه السلام وإلا فإنه لم يكن يرضى بأن يفشي سره ، فنجد الإمام عليه السلام حين يسمع
بالقصة يسأله هل اتفق له أن جامع زوجته مرتين من دون أن يبول في الأثناء ؟
فأجابه بوقوع ذلك ، فصرح الأمام بأن الولد له ، والسر في ذلك واضح ، لأنه عليه السلام كان
يعلم أن ذرة صغيرة من النطفة كافية لأن تلقح بويضة المرأة فتحمل ، فبما أن
الرجل جامع زوجته في المرة الأولى ثم قذف السائل خارجا ، وبقي مدة لم يبل
فيها فبقيت الحيامن في المجرى ، وحين جامعها للمرة الثانية خرجا في المرة
الثانية إلا أن الحيامن المتبقية في المجرى كانت قادرة على الاحتفاظ بنشاطها
لمدة 48 ساعة ، وكذلك فعلت ( 4 ) .
وقال - أيضا : ( لم يكن بإمكان البشر قبل أربعة عشر قرنا أن يتصوروا أن منشأ
هامش
( 1 ) - المائدة ، 5 : 32 .
( 2 ) - الحويزي : تفسير نور الثقلين ، ج 1 : ص 620 .
( 3 ) - البحار ، ج 104 ، ص 64 .
( 4 ) - محمد تقي الفلسفي : الطفل بين الوراثة والتربية / التعريب والتعليق : فاضل الحسيني الميلاني ، ج 1 :
ص 84 و 83 .