قال العصام بشرحه ما ملخصه : ( فإن قلت : هم عليهم السلام سابقون على النبي صلى الله
عليه ( وآله ) . قلت : هم سألوا منه مسائل مشكلة في علم التوحيد ، والصفات
فأجاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحل مشكلاتهم - إلى أن قال - وروح نبينا مقدم على أرواح
سائر الأنبياء . والحاصل كل الأنبياء من نبينا لا من غيره استفادوا العلم وطلبوا
الشفاعة . ، إذا هو بحر من العلم ، وسحاب من الجود ( 1 ) .
فإنه شمس فضل ، هم كواكبها * يظهرن أنوارها للناس في الظلم
قال الرومي بشرحه : ( يقول : إنما اتصلت تلك الآيات الباهرات بهم من
نوره صلى الله عليه وآله وسلم ، لأنه شمس فضل الله تعالى ورحمته للناس كافة ، والرسل عليهم السلام كانوا
مظاهر نوره وحملة سره على درجات استعدادهم ، ومراتب قابلياتهم يظهرون
أنوار حقائقه وأسرار دقائقه لأقوامهم قرنا بعد قرن ( 2 ) .
6 - عن العلامة ابن الفارض المصري ، العارف الكبير ، في الحقيقة
المحمدية صلى الله عليه وآله وسلم :
وإني وإن كنت ابن آدم صورة * فلي منه معنى شاهد بأبوتي
وكلهم عن سبق معناي دائر * بدائرتي أو وارد بشريعتي
ولولاي لم يوجد وجود ولم يكن * شهود ولم تعهد عهود بذمتي
فلا حي إلا عن حياتي حياته * وطوع مرادي كل نفس مريدة
ولا قائل إلا بنطقي محدث * ولا ناظر إلا بناظر مقلتي
وروحي للأرواح روح وكلما * ترى حسنا في الكون من حسن طينتي
بعترته استغنت عن الرسل الورى * وأصحابه والتابعين الأئمة
وأوضح بالتأويل ما كان مشكلا * علي بعلم ناله بالوصية
هامش
1 - عبقات الأنوار ص 180 .
2 - المصدر ص 178 .