9 - عن العلامة المجلسي ( 1 ) - رحمه الله - في الحقيقة المحمدية والعلوية : ( فاعلم أن
أكثر ما أثبتوه لهذه العقول قد ثبت لأرواح النبي والأئمة عليهم السلام في أخبارنا المتواترة
على وجه آخر ، فإنهم أثبتوا القدم للعقل ، وقد ثبت التقدم في الخلق لأرواحهم إما
على جميع المخلوقات أو على سائر الروحانيين في أخبار متواترة .
وأيضا أثبتوا لها التوسط في الايجاد أو الاشتراط في التأثير ، وقد ثبت في
الأخبار كونهم عليهم السلام علة غائية لجميع المخلوقات ، وأنه لولاهم ما خلق الله الأفلاك
وغيرها . وأثبتوا لها كونها وسائط في إفاضات العلوم والمعارف على النفوس
والأرواح ، وقد ثبت في الأخبار أن جميع العلوم والحقائق والمعارف بتوسطهم
تفيض على سائر الخلق حتى الملائكة والأنبياء .
والحاصل أنه قد ثبت بالأخبار المستفيضة أنهم : الوسائل بين الخلق وبين
الحق في إفاضة جميع الرحمات والعلوم والكمالات على جميع الخلق . فكلما
يكون التوسل بهم والإذعان بفضلهم أكثر كان فيضان الكمالات من الله أكثر - إلى
أن قال رحمه الله : - فعلى قياس ما قالوا يمكن أن يكون المراد بالعقل نور
النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي انشعب منه أنوار الأئمة عليه السلام ) .
هامش
1 - بحار الأنوار ج 1 ص 103 .