فتقوى روحه وتشبه بجواهر الأرواح الملكية وتلألأت فيه أضواء عالم القدس
والعظمة ، فلا جرم حصل له من القدرة ما قدر بها على ما لم يقدر عليه غيره ،
وكذلك العبد إذا واظب على الطاعات بلغ إلى المقام الذي يقول الله : كنت له سمعا
وبصرا ، فإذا صار نور جلال الله سمعا له سمع القريب والبعيد ، وإذا صار ذلك
النور بصرا له رأى القريب والبعيد ، وإذا صار ذلك النور يدا له قدر على التصرف
في الصعب والسهل والبعيد والقريب ( 1 ) .
8 - يقول الحكيم السبزواري رحمه الله :
ويقوي العمال فالهيولي * تنقاد خلعا شاء أو حلولا
فيقلب الهوا ويحدث المطر * يبدئ طوفانا يبيد من فجر
يطيعه العنصر طاعة الجسد * للنفس فالكل كجسمه يعد ( 2 )
هامش
( 1 ) - الفخر الرازي : التفسير الكبير ، ج 21 : ص 91 .
( 2 ) - السبزواري : المنظومة . الفريدة الثانية في أصول المعجزات والكرامات