5 - عن جابر الأنصاري : ( إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دفع الراية إلى علي عليه السلام في يوم خيبر
بعد أن دعا له ، فجعل يسرع السير وأصحابه يقولون له : ارقع ( ارفق خ ل ) حتى
انتهى إلى الحصن فاجتذب بابه فألقاه على الأرض ، ثم اجتمع منا سبعون رجلا
وكان جهدهم أن أعادوا الباب ( 1 )
6 - قال الآزري رحمه الله
وله يوم خيبر فتكات * كبرت منظرا على من رآها
يوم قال النبي إني لأعطي * رايتي ليثها وحامي حماها
فاستطالت أعناق كل فريق * ليروا أي ماجد يعطاها
فدعا أين وارث العلم والحلم * مجير الأيام من بأساها
أين ذو النجدة الذي لو دعته * في الثريا مروعة لباها
فأتاه الوصي أرمد عين * فسقاها بريقه وشفاها
ومضى يطلب الصفوف فولت * عنه علما بأنه أمضاها
ويرى مرحبا بكف اقتدار * أقوياء الأقدار من ضعفاها
ودحى بابها بقوة بأس * لو حمته الأفلاك منه دحاها
عائذ للمؤملين مجيب * سامع ما تسر من نجواها
إنما المصطفى مدينة علم * وهو الباب من أتاه أتاها
وهما مقلتا العوالم يسرا * ها علي وأحمد بمناها
7 - قال الفخر الرازي : ( إن كل من كان أكثر علما بأحوال عالم الغيب كان أقوى
قلبا وأقل ضعفا ، ولهذا قال علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - : ( والله ، ما قلعت باب
خيبر بقوة جسدانية ، ولكن بقوة ربانية ) ، وذلك لأن عليا - كرم الله وجهه - في ذلك
الوقت انقطع نظره عن عالم الأجساد وأشرقت الملائكة بأنوار عالم الكبرياء ،
هامش
( 1 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 41 : ص 279 .