قال ابن أبي الحديد بعد قوله في الحكم : ( وأما مروان ابنه فأخبث عقيدة
وأعظم إلحادا وكفرا ، وهو الذي خطب يوم وصل إليه رأس الحسين عليه السلام إلى
المدينة ، وهو يومئذ أميرها ، وقد حمل الرأس على يديه فقال :
يا حبذا بردك في اليدين * وحمرة تجري علي الخدين
كأنما بت بمحشدين
ثم رمى بالرأس نحو قبر النبي ، وقال : يا محمد يوم بيوم بدر ( 1 ) .
7 - لمازة بن زبار الأزدي :
قال العسقلاني : ( لمازة بن زبار الأزدي الجهضمي أبو اللبيد البصري ، ذكره
ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل البصرة ، وقال : سمع من علي ، وكان ثقة ، وله
أحاديث وقال حرب ، عن أبيه : كان أبو اللبيد صالح الحديث ، وأثنى عليه ثناء
حسنا . . . وذكره ابن حبان في الثقات . . . وعن مطر بن حمران : كنا عند أبي
اللبيد فقيل له : أتحب عليا ؟ فقال : أأحب عليا وقد قتل من قومي في غداة واحدة
ستة آلاف ؟ . . . وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : حدثنا وهب بن جرير ،
عن أبيه ، عن أبي اللبيد وكان شتاما قلت : زاد العقيلي : قال وهب : قلت لأبي : من
كان يشتم ؟ قال : كان يشتم علي بن أبي طالب . . . وعن جرير بن حازم : حدثني
زبير بن خريت ، عن أبي اللبيد قال : قلت له : لم تسب عليا ؟ قال : ألا أسب رجلا قتل
منا خمس مائة وألفين والشمس هيهنا ؟ ( 2 ) .
أقول : أنشدكم الله ورسوله وأولياءه ، الا تقولون إن كان الرجل يسب ويشتم
كما يشتم عليا عليه السلام غيره من المهاجرين ، هل هم يقولون فيه ثقة ، أو صالح
الحديث ؟ فكيف يعدلون هؤلاء النواصب مع تصريحهم بنصبهم وسبهم
هامش
( 1 ) - ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ، ج 4 : ص 71 .
( 2 ) - ابن حجر : تهذيب التهذيب ، ج 7 : ص 450 .