الجوهري : هي رؤوس العظام اللينة التي يمكن مضغها ، أقول : لعل المراد هنا
منتهى عظم العضد من جانب المنكب ، و ( السبع الضاري ) هو الذي اعتاد بالصيد
لا يصبر عنه ، قوله : ( ما استغلظ ) أي من الأسد أو من الإنسان ، أي كل ما كان فيه
غليظا ففيه كان أغلظ ، وكذا العكس ( 1 ) .
10 - قال العلامة علي بن عيسى الأربلي رحمه الله : ( قال الخطيب أبو المؤيد
الخوارزمي ، عن أبي إسحاق ، قال : رأيت عليا أبيض الرأس واللحية ، ضخم البطن ،
ربعة من الرجال ، وذكر ابن مندة أنه 7 كان شديد الأدمة ، ثقيل العينين عظيمهما ،
ذا بطن ، وهو إلى القصر أقرب ، أبيض الرأس واللحية ، وزاد محمد بن حبيب
البغدادي ، صاحب ( المحبر الكبير ) في صفاته 7 : آدم اللون ، حسن الوجه ، ضخم
الكراديس .
واشتهر عليه السلام بالأنزع البطين ، أما في الصورة فيقال : رجل أنزع بين النزع
وهو الذي انحسر الشعر عن جانبي جبهته ، وموضعه النزعة وهما النزعتان ، ولا يقال
لامرأة : نزعاء ، ولكن زعراء ، والبطين : الكبير البطن ، وأما المعنى فإن نفسه نزعت
يقال : نزع إلى أهله ينزع نزاعا : اشتاق ، ونزع عن الأمور نزوعا : انتهى عنها ،
أي نزعت نفسه عن ارتكاب الشهوات فاجتنبها ، ونزعت إلى اجتناب السيئات
فسد عليه مذهبها ، ونزعت إلى اكتساب الطاعات فأدركها حين طلبها ، ونزعت إلى
استصحاب الحسنات فارتدى بها وتجلببها .
وامتلأ علما فلقب بالبطين ، وأظهر بعضا وأبطن بعضا حسب ما اقتضاه علمه
الذي عرف به الحق اليقين ، وأما ما ظهر من علومه فأشهر من الصباح وأسير في
الآفاق من سري الرياح ، وأما ما بطن فقد قال : ( بل اندمجت على مكنون علم لو
هامش
( 1 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 35 : ص 2 و 3 .