بعضا إلى حين حضور حملته . . . ( 1 ) .
8 - قال العلامة الحافظ ، محب الدين الطبري : ( وكان عليه السلام ربعة من الرجال ،
أدعج العينين عظيمهما ، حسن الوجه كأنه قمر ليلة البدر ، عظيم البطن إلى السمن ،
عريض ما بين المنكبين ، لمنكبه مشاش كمشاش السبع الضاري ، لا يبين عضده قد
ادمج إدماجا ، شثن الكفين ، عظيم الكراديس ، أغيد كأن عنقه إبريق فضة ، أصلع
ليس في رأسه شعر إلا من خلفه ، كثير شعر اللحية ، وكان لا يخضب وقد جاء عنه
الخضاب ، والمشهور أنه كان أبيض اللحية ، وكان إذا مشى تكفأ ، شديد الساعد
واليد ، وإذا مشى إلى الحروب هرول ، ثبت الجنان ، قوي ما صارع أحدا إلا صرعه ،
شجاع منصور عند من لاقاه ( 2 ) .
شرح : ( الأغيد ) : المائل العنق ، و ( الغيد ) : النعومة ، وامرأة غيداء و ( غادة ) : ناعمة ،
و ( المشاش ) : رؤوس العظام اللينة ، الواحد : مشاشة ، و ( أدمج ) يقال : أدمج الشئ
في الشئ إذا أدخله فيه ، يريد - والله أعلم - أن عظمي عضده وساعده للينهما قد
اندمجا ، وهكذا صفة الأسد ، و ( الضاري ) : المعود الصيد ، و ( تكفأ ) : تمايل في
مشيته ( 3 ) ، و ( الشثن ) : الغليظ بمعنى الشثل ، و ( الكراديس ) : جمع الكردوسة وهي
كل عظم تكردس أي اجتمع اللحم عليه .
9 - قال العلامة المجلسي رحمه الله : ( عن جابر ، وابن الحنفية : كان علي عليه السلام رجلا
دحداحا ، ربع القامة ، أزج الحاجبين ، أدعج العينين أنجل ، تميل إلى الشهلة ، كأن
وجهه القمر ليلة البدر حسنا ، وهو إلى السمرة ، أصلع ، له حفاف من خلفه كأنه
إكليل ، وكأن عنقه إبريق فضة ، وهو أرقب ، ضخم البطن ، أقرا الظهر ، عريض
الصدر ، محض المتن ، شثن الكفين ، ضخم الكسور ، لا يبين عضده من ساعده قد
هامش
( 1 ) - ابن الطلحة : مطالب السؤول ، ص 12 ، ط إيران .
( 2 ) - الهيثمي : ذخائر العقبى ، ص 57 ، ط القاهرة .
( 3 ) - الهيثمي : ذخائر العقبى ، ص 57 ، ط القاهرة .